السيد هاشم البحراني
473
البرهان في تفسير القرآن
فسقاها أباه ، فمن ذلك يخلق الإمام ، فإذا ولد بعث الله ذلك الملك إلى الإمام ، فكتب بين عينيه : * ( وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِه وهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) * فإذا مضى ذلك الإمام الذي قبله رفع له منار يبصر به أعمال العباد ، فلذلك يحتج به على خلقه » . 3636 / [ 9 ] - العياشي : عن يونس بن ظبيان ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « إن الإمام إذا أراد الله أن يحمل له بإمام أتي بسبع ورقات من الجنة ، فأكلهن قبل أن يواقع - قال - فإذا وقع في الرحم سمع الكلام في بطن أمه ، فإذا وضعته رفع له عمود من نور ، ما بين السماء والأرض ، يرى ما بين المشرق والمغرب ، وكتب على عضده : * ( وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وعَدْلًا ) * » . قال أبو عبد الله : قال الوشاء « 1 » حين مر هذا الحديث : لا أروي لكم هذا ، لا تحدثوا عني . 3637 / [ 10 ] - عن يونس بن ظبيان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إذا أراد الله أن يقبض روح إمام ويخلق بعده إماما أنزل قطرة من تحت العرش إلى الأرض يلقيها على ثمرة - أو بقلة - قال - فيأكل تلك الثمرة - أو تلك البقلة - الإمام الذي يخلق الله منه نطفة الإمام الذي يقوم من بعده - قال - فيخلق الله من تلك القطرة نطفة في الصلب ، ثم تصير إلى الرحم فيمكث فيه أربعين يوما ، فإذا مضى له أربعون يوما سمع الصوت ، فإذا مضى له أربعة أشهر كتب على عضده الأيمن : * ( وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِه وهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) * فإذا خرج إلى الأرض أوتي الحكمة ، وزين بالحلم « 2 » والوقار ، وألبس الهيبة ، وجعل له مصباح من نور ، فعرف به الضمير ، ويرى به أعمال العباد » . 3638 / [ 11 ] - وقال علي بن إبراهيم : ثم قال عز وجل لنبيه ( عليه السلام ) : * ( وإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّه ) * يعني يحيروك عن الإمام ، فإنهم مختلفون فيه * ( إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ) * أي يقولون بلا علم بالتخمين والتقدير « 3 » .
--> 9 - تفسير العيّاشي 1 : 374 / 82 . 10 - تفسير العيّاشي 1 : 374 / 83 . 11 - تفسير القمّي 1 : 215 . ( 1 ) لعلّ المراد بقوله : « قال أبو عبد اللَّه » أحمد بن محمّد السيّاري . وقوله : « قال الوشاء » الحسن بن عليّ الوشّاء ، كما في بصائر الدرجات : 458 / 2 ، حيث رواه عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الخزّاز الوشّاء ، عن الحسين بن أحمد المنقري ، عن يونس بن ظبيان . وليس في مشايخ الصفّار من يسمّى أحمد بن محمّد ويكنّى بأبي عبد اللَّه إلَّا السيّاري ، انظر معجم رجال الحديث 2 : 282 . وإنّما قال الوشّاء ما قال لأنّ هذا الحديث مخالف لسائر الأخبار المرويّة في هذا الباب . راجع تعليق العلَّامة المجلسي عليه في البحار 25 : 42 ، في « س » ، « ط » والمصدر : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قال الوشّاء . ( 2 ) في المصدر : بالحكم ، وفي « ط » : بالعلم . ( 3 ) في « ط » ، « س » : والتحبيب .